أخبــاربوصلة الشامنبض الساعةهيدلاينز

طيارو الأسد يعودون إلى دائرة الحساب.. 9 موقوفين

أعلنت السلطات السورية توقيف 9 طيارين سابقين في محافظة اللاذقية، بينهم 3 ضباط برتبة عميد، في إطار حملة ملاحقة مسؤولين وعسكريين من النظام السابق تتهمهم السلطات بالتورط في انتهاكات وعمليات عسكرية خلال سنوات الحرب.

وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية إن عمليات التوقيف جاءت بعد عمليات رصد ومتابعة وجمع معلومات وتحريات، وبالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب. ووفق المعلومات الرسمية، شملت القائمة 3 عمداء و3 عقداء ومقدماً ونقيبَين، سبق أن خدموا في سلاح الطيران الحربي والمروحي.

وتضم قائمة الموقوفين العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، إضافة إلى العقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.

وبحسب السلطات، تشير التحقيقات والمعطيات المتوفرة إلى تورط الموقوفين في انتهاكات وعمليات قصف طالت مناطق سورية خلال سنوات النزاع، وأدت، وفق الرواية الرسمية، إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بالمنازل والمنشآت وتهجير سكان.

وتأتي هذه التوقيفات ضمن مسار أوسع لملاحقة أفراد من الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة للنظام السابق، وسط استمرار فتح ملفات تتعلق بانتهاكات ارتُكبت خلال سنوات الحرب. وكانت السلطات قد أعلنت خلال الأسابيع الماضية توقيف عدد من الضباط السابقين في اللاذقية، بينهم ضباط برتب لواء وعميد، على خلفية اتهامات تتعلق بعمليات عسكرية واعتقالات وانتهاكات ضد مدنيين.

ويشمل هذا المسار أيضاً طيارين سابقين في مناطق أخرى. ففي وقت سابق من سبتمبر، أعلنت السلطات توقيف طيار سابق في محافظة حلب، وقالت إن التحقيق معه يهدف إلى تحديد طبيعة نشاطه خلال فترة خدمته في عهد النظام السابق.

ويأتي ملف الطيارين في سياق الجهود الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال الحرب السورية، التي استمرت أكثر من 13 عاماً وشهدت عمليات عسكرية وقصفاً جوياً واسعاً في مناطق مختلفة من البلاد.

وبدأت السلطات الجديدة، بعد وصولها إلى الحكم، فتح ملفات بحق مسؤولين وعسكريين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات، بالتوازي مع إنشاء هيئة وطنية للعدالة الانتقالية للنظر في ملفات الانتهاكات وتحديد المسؤوليات.

ولا تعني الاتهامات المعلنة ثبوت المسؤولية الجنائية على الموقوفين قبل استكمال التحقيقات وإحالتهم إلى القضاء وإصدار أحكام نهائية بحقهم.

وفي موازاة الإجراءات داخل سوريا، تتواصل ملاحقات قضائية بحق مسؤولين سابقين في دول أخرى، بينها فرنسا، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقعت خلال سنوات النزاع.

ويعيد توقيف الطيارين التسعة ملف العمليات الجوية التي شهدتها سوريا خلال الحرب إلى واجهة مسار العدالة الانتقالية، في وقت تستمر فيه السلطات في جمع المعلومات وملاحقة أشخاص تقول إنهم يتحملون مسؤولية عن انتهاكات، تمهيداً لإحالة الملفات إلى الجهات القضائية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى